مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
أكد توالي الأحداث والتحولات التي عرفها العالم خلال القرن العشرين صحة ما تنبأت به العالمة السويدية كايلان، حين توقعت أن يكون هذا القرن «قرن الطفل»، وذلك بالنظر إلى ما شهده من اهتمام متزايد بالطفولة، وما رافقه من جهود دولية هدفت إلى ترسيخ حقوق الطفل وحمايته والارتقاء بأوضاعه. وقد تجسّد هذا الاهتمام في عدد من المبادرات والمؤتمرات والمواثيق الدولية؛ ففي عام 1932 أُعلن عن قيام الاتحاد الدولي للطفولة، الذي انصبّ اهتمامه أساسًا على العناية بحقوق الطفل والدفاع عنها. ثم تواصلت هذه الجهود سنة 1946 بعقد مؤتمر الندوة المستديرة حول الطفل في مدينة ميلانو، ليأتي بعد ذلك إنشاء منظمة اليونيسف في الخمسينيات، بوصفها منظمة دولية تُعنى برعاية الطفولة والدفاع عن حقوقها. وتعزز هذا المسار بصورة أوضح عندما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1959 إعلان حقوق الطفل، متضمنًا عشرة مبادئ أساسية تهدف إلى ضمان حقوق الأطفال وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم. كما أعلنت الأمم المتحدة سنة 1979 سنةً دولية للطفل، في تأكيد جديد على أن قضية الطفولة أصبحت تحظى بمكانة بارزة ضمن الاهتمامات الدولية