الآثار المترتبة لانتشار القوارض خلال الحرب الإسرائيلية على البيئة في قطاع غزة (دراسة تحليلية للفترة 2025-2026)

مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي

عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق

الإصدار التالي: 6 أكتوبر 2026
من مجلة الشرق الأوسط للنشر العلمي

الآثار المترتبة لانتشار القوارض خلال الحرب الإسرائيلية على البيئة في قطاع غزة (دراسة تحليلية للفترة 2025-2026)

د. هاله رزق إبراهيم الحرازين
الملخص

شهد قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023، وبخاصة خلال الفترة 2025-2026، أزمة بيئية وصحية غير مسبوقة تمثلت في انتشار كارثي للقوارض، وبخاصة الفئران والجرذان. وتعزى هذه الظاهرة إلى عوامل متداخلة أبرزها: التدمير الممنهج للبنية التحتية للصرف الصحي والمياه، وتراكم أكثر من 61 مليون طن من الأنقاض والنفايات الصلبة، والاكتظاظ السكاني الشديد في مخيمات النزوح الذي طال أكثر من 90% من سكان القطاع، فضلاً عن الحصار ونقص مبيدات القوارض.

استهدفت الدراسة تحليل الآثار المترتبة على هذا الانتشار باستخدام المنهجية النوعية القائمة على المراجعة المنهجية وتحليل المحتوى للتقارير الميدانية والدراسات الأكاديمية المحكمة الموثقة. وتوصلت إلى أن الآثار الصحية شملت تفشي داء البريميات وغيره من الأمراض المنقولة، وأكثر من 70,000 حالة أمراض جلدية وطفيليات، وانتشار حالات العض المباشرة التي تستقبل عيادات الطوارئ نحو 10 حالات منها يومياً، خاصة بين الأطفال. كما كشفت عن آثار خطيرة على الأمن الغذائي والمائي تمثلت في تلوث المواد الغذائية وتدمير المساعدات، وتلوث مصادر المياه بفضلات القوارض، إضافة إلى آثار نفسية واجتماعية تمثلت في الخوف والرعب المستمرين وتآكل الكرامة الإنسانية.

تخلص الدراسة إلى أن أزمة القوارض في غزة ليست ظاهرة عابرة، بل كارثة صحية وبيئية شاملة من صنع الحرب والحصار، تتطلب استجابة عاجلة متعددة الأبعاد تشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتدخلاً دولياً لإزالة الأنقاض وإعادة تأهيل البنى التحتية، وإدخال مبيدات القوارض والأدوية دون قيود، ودعماً عاجلاً للقطاع الصحي، وتكثيف حملات التوعية، وإنشاء نظام مراقبة بيئي وصحي دائم.

تحميل الملف PDF

مجلات علمية