مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
تبحث الدراسة في العلاقة بين الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي الكلي في فلسطين خلال المدة 2000–2024، مقارنةً بالأردن ومصر وتونس. بُني لذلك مؤشران مركّبان لا يشتركان في أي مكوّن: مؤشر للأمن الغذائي (CSI) يقيس بُعدي التوافر والاستقرار، ومؤشر للاستقرار الكلي (MSI) يضم النمو غير الزراعي والتضخم والبطالة. وقُدّرت لكل دولة معادلة تجميعية وثلاث معادلات للقنوات بنموذج ARDL، مع اختبارات الحدود F وt وFx بقيم حرجة محاكاة لحجم العيّنة وأخرى مستخرجة بطريقة bootstrap، ثم اختُبر اتجاه السببية بمنهجية Toda–Yamamoto، واستُكمل التحليل بدوال الاستجابة واختبارات المتانة. تراجع مؤشر الأمن الغذائي الفلسطيني بنسبة 48.6% بين 2000 و2024، وبنسبة 33.5% خلال عامي الحرب وحدهما، في حين تحسّن في دول المقارنة. وفلسطين هي الدولة الوحيدة التي تثبت فيها علاقة مستويات بين المؤشرين بالطريقتين وتجتاز معادلتها الاختبارات التشخيصية، غير أن معاملها طويل الأجل سالب (−0.039) ويفقد معنويته إذا حُذف ضابط الأسعار العالمية للغذاء. أما في الأجل القصير فالأثر موجب: يقترن ارتفاع المؤشر نقطة واحدة بزيادة النمو غير الزراعي في العام التالي بنحو 0.44 نقطة مئوية. وتتجه السببية في فلسطين من الاستقرار الكلي والنمو نحو الأمن الغذائي، ولا تظهر في الاتجاه المعاكس إلا ضعيفة عند إدراج عامي الحرب دون متغيرات نبضية. ويعمل الأمن الغذائي في الأردن عبر التضخم، وفي مصر عبر البطالة، ولا تربطه بالاستقرار الكلي علاقة متينة في تونس. وتدل النتائج على أن العلاقة في فلسطين علاقة انتقال صدمات قصيرة الأجل لا علاقة توازنية مستقرة، بما يرجّح سياسات امتصاص الصدمات وحماية القدرة الإنتاجية والدخل.