مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
تتناول هذه الدراسة العلاقة بين المشروعين الفكريين للصادق النيهوم ورجب أبو دبوس في الفكر السياسي والاجتماعي الليبي المعاصر. وتنطلق من فرضية مفادها أن التقاطعات بين الرجلين في نقد الجمود الثقافي والدعوة إلى تحرير العقل لا تعني بالضرورة وجود تكامل نسقي بينهما ، بسبب اختلافات جوهرية في نظرية السلطة، ومصدر الشرعية ، وعلاقة المثقف بالدولة، وآليات التغيير. وتعتمد الدراسة على المنهج المقارن والتحليل المفهومي - النصي في سياقه التاريخي ، عبر مقارنة مجموعة محددة من كتابات المفكرين. وتخلص إلى أن العلاقة الأقرب إلى الوصف هي "تجاور جدلي" مع إمكان وجود "تكامل وظيفي محدود" على مستوى بعض الغايات العامة ، لا على مستوى البنية النظرية. ويمثل النيهوم نموذج النقد الثقافي - الديني الذي يعيد الاعتبار للجماعة والشورى ، بينما يمثل أبو دبوس نموذج النقد الفلسفي - الاجتماعي الذي يحاول بناء مفاهيم بديلة للدولة والمجتمع من داخل الفضاء المؤسسي. وتسهم هذه النتيجة في فهم أعمق لمسارات الفكر النهضوي الليبي وتوترات المثقف العربي المعاصر.